المحقق البحراني
93
الكشكول
من شعر الصفي الحلي في وصف الربيع للصفي الحلي : في وصف الربيع . من نفخة الصور أم من نفخة الصور * أحييت يا ريح ميتا غير مقبور أم من شذا نسمة الفردوس حين سرت * على بلبل من الأزهار ممطور أم روض وسمك أعدا عطر نفحته * طي النسيم بنشر غير منشور والريح قد اطلعت فضل العنان به * والغصن ما بين تقديم وتأخير في روضة نصبت أغصانها وغدا * دل الصبابين مرفوع ومجرور والماء ما بين مصروف وممتنع * والظل ما بين ممدود ومقصور والريح تجري رخاء فوق بحرتها * وماء مطلق في زي مأسور قد جمعت جمع تصحيح جوانبها * والماء يجمع فيها جمع تكسير والريح ترقم في أمواجه شبكا * والغيم يرسم أنواع التصاوير والنرجس الغض لم تغضض نواظره * فزهره بين منفض ومزرور كأنه ذهب من فوق أعمدة * من الزمرد في أوراق كافور والأقحوان زها بين البهار بها * مثل الدراهم ما بين الدنانير وزامر القوم يطوينا وينشرنا * بالنفح في النائي لا بالنفح في الصور وقد ترنم شاد صوته غرد * كأنه ناطق من حلق شحرور شاد أنامله ترضى الأنام له * إذا شذا وأجاب اليم بالزير وله : عطر اللّه مرقده ونور ضريحه : فيروزج الصبح أم ياقوته الشفق * بدهت وهيجت الورقاء في الورق أم صام الشرق لما لاح مختضبا * لما بدا السيف محمرا من العلق ومالت القضب إذ مر النسيم بها * سكرى كما نبه الوسنان من أرق والغيم قد نشرت في الجو بردته * سترا تمد حواشيه على الأفق والسحب تبكي وثغر البرق مبتسم * والطير يسجع من تيه ومن شبق فالطير في طرب والسحب في حرب * والماء في هرب والغصن في قلق وكلل الطل أوراق الغصون ضحى * كما تكلل خد الخود بالعرق وأطلق الطير فيها سجع منطقه * ما بين مختلف فيه ومتفق والظل يسوق بين الدوح خطوته * وللمياه دبيب غير مسترق وقد بدا الورد مفترا مباسمه * والنرجس الغض فيها شاخص الحدق من أحمر ساطع أو أخضر نضر * أو أصفر فاقع أو أبيض يفق